حسن الأمين

44

مستدركات أعيان الشيعة

المقالات وتوعية الناس ، واستمر في هذا النشاط هو وجماعة معه إلى أن اعتقلوا عام 1334 على أيدي البريطانيين ونفوا جميعا إلى شيراز حيث أودعوا هناك السجن فقضى أحمد مدة 14 شهرا في السجن وقد استغل الفرصة في السجن فتعلم فيه اللغة التركية ، كما نظم في السجن أبيات شعرية توصف حاله وحال رفاقة المساجين ، وفي عام 1335 أفرج عنه ونقل إلى طهران وعاش هناك لفترة حياة صعبة ، ثم صار موظفا في وزارة المالية ، ثم بعث بصفة مفتش ( الترياك ) إلى ولاية خراسان وسكن فيها سبع سنوات ونشر عام 1340 مجلة ( فكر آزاد : الفكر الحر ) في مشهد ونشر فيها المقالات التي تدعو إلى التحرر وبعث الهمم في نفوس الناس ، واستمر في إصدارها مدة سنتين إلى أن اضطر إلى إغلاقها عام 1343 واستقال من منصبه الحكومي وسافر إلى طهران عام 1343 ونشر مجلة في العاصمة ولكنها لم تستمر مدة طويلة فأغلقت بعد سنة أي في عام 1344 . وفي عام 1345 انتخب رئيسا لدار المعلمين العالية في تبريز وزاول مهنته مدة سنة ولكن ضجر منها فعاد إلى طهران عام 1346 ، ودخل عام 1346 فدخل سلك القضاء وصار قاضيا في مدينة قزوين ثم همذان ، ثم عاد إلى طهران ودخل مجال التعليم فقام بتدريس اللغة العربية والفارسية والفلسفة والمنطق في مدرسة دار الفنون ودار المعلمين العالية ، وحين أسست جامعة طهران عام 1353 صار يدرس في كلية المعقول والمنقول تاريخ الأدب ، ثم عين عام 1355 أستاذا في كلية الآداب وفي عام 1361 انتخب عضوا في المجمع العلمي الإيراني واستمر في نشاطه العلمي في الجامعة والمجمع انتخب عام 1373 رئيسا لمؤسسة الطبع والترجمة التابعة لجامعة طهران واستمر في نشاطاته برغم مرضه وكبر سنه إلى أن توفي . كان مجدا في تدريسه مواظبا على المستوي العلمي في محاضراته ودروسه التي كان يلقيها على طلاب الجامعات ، كان أديبا يكتب النثر الفارسي بسلاسة وطلاقة ، وكانت اجادته للغة العربية تعينه في ترجمة مختارات الأدب العربي إلى الفارسية وكان ماهرا في العثور على الكلمات الفارسية المعادلة لمعاني الألفاظ والمصطلحات العربية . كان عالما ومحبا للعلم والعلماء وقد قضى معظم عمره بين الكتب والعلماء ، وكان لا يبخل بمعلوماته على طلابه ، كان متتبعا في الأبحاث التاريخية قل نظيره . قام خلال حياته بتحقيق وتأليف مجموعة من الكتب وهي كما يلي : 1 ) تحقيق كتاب : أسرار التوحيد للشيخ أبي سعيد . 2 ) تحقيق كتاب : التوسل إلى الترسل . 3 ) تحقيق كتاب : تاريخ بيهق لأبي الحسن علي بن زيد البيهقي . 4 ) منتخب أسرار التوحيد . 5 ) كتاب ( الصرف ) . 6 ) التحفة الأحمدية في شرح ألفية ابن مالك . 7 ) هدية شرق ( منظومة ) . 8 ) ترجمة زبدة التواريخ في تاريخ آل سلجوق . لصدر الدين أبو الحسن علي بن ناصر . 9 ) ترجمة لصاحب بن عباد . 10 ) تصحيح كتاب : الأبنية عن حقائق الأدوية للهروي . 11 ) الصرف والنحو التركي . 12 ) مجمع الأمثال الفارسي . 13 ) الصرف والنحو العربي 6 مجلدات . 14 ) تاريخ الأدب العربي 3 أجزاء . 15 ) مجموعة أشعار . 16 ) ديوان . 17 ) رسالة في المنطق القديم . وكتب ومقالات عديدة أخرى بعضها مطبوع وقسم منها مخطوط ( 1 ) أحمد بن ماجد : مرت ترجمته في المجلد الرابع من المستدركات . وعثرنا بعد ذلك على بعض أراجيزه الملاحية فاثرنا أخذ بعضها هنا . كما اننا نشرنا في ( دائرة المعارف الإسلامية الشيعية ) دراسة عن كتابه : ( الفوائد في أصول علم البحر والقواعد ) وهذه الأراجيز مأخوذة من مجموعة ( الشعر الملاحي عند ابن ماجد ) التي حققها إبراهيم الخوري ونشرها المعهد الفرنسي للدراسات العربية بدمشق وننشر هنا مقدمة المجموعة المكتوبة بقلم المحقق : الشعر ديوان العرب وشعر أحمد بن ماجد ديوان تجاربه الفريدة ، وابتكاراته الجديدة في علم البحر ، وديوان ما كتب قبله في الملاحة البحرية عند اليمنيين وعند الشعوب القاطنة في سواحل بحر الهند من زنج وشوليان وغيرهم ، وليس نثره سوى شروح وتعليقات ، مجموعة في كتاب تارة ، ومتفرقة في وريقات أحيانا أخرى ( الفصول ) ، أراد بها توضيح بعض نظمه الذي استعصى فهمه على بعض المعالمة المعاصرين له ، أو خشي ان يستعصي في مستقبل الأيام على بعض قرائه من ربابنة أو باحثين . وأحمد بن ماجد رائد « بالشعر العلمي » ، أو بالعلم في الشعر ، على الرغم من تقصيره الصارخ في سلامة اللغة أحيانا وفي سلامة الأوزان أحيانا أخرى . فلم يسبقه أحد من اليمنيين إلى تصنيف مبادئ علم بحر عصره وما قبل عصره ، بتمامها وكمالها ، نظما في عدة بحور شعرية ، وفي أبيات تجاوز عدد ما نعرفه منها 4603 أبيات ، وصلت إلينا في 24 أرجوزة وقصيدة ، تشتمل أطولها على 1082 بيتا وأقصرها على 13 بيتا ، نشرنا في وقت سابق أهمها وأطولها ، نعني حاوية الاختصار في أصول علم البحار ، ثم ثلاث عشرة قصيدة متفاوتة الطول . وها نحن ننجز « فك رموز » الأراجيز . العشر الباقية في هذه الدراسة ، نقدمها محققة ومدققة ومحللة . الأرجوزة الثانية : السفالية

--> ( 1 ) الدكتور رضا مصطفوي السبزواري .